محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )
540
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )
الأشياء فسائر الموجودات [ 1 ] خلقت و كانت من أمره ، و أمره [ 2 ] لا يكون من أمره و إلّا لزم الدور أو التسلسل ، بل عالم أمره سبحانه [ 3 ] ينشأ من ذاته نشوء الضوء من الشمس و النداوة من البحر . » قوله : « كان عليه الذلّ أي الافتقار إلى ما سوى ، لا الافتقار مطلقا ؛ لأنّ الافتقار في الجملة بالنسبة إلى الأصل أي أصل الأشياء و مبدأ الأمور و منبع الكلّ للعوالم و ما فيها لازم البتّة و لا يجوز إنكاره للعاقل ، لأنّه كاد أن يكون بديهيا ، و لذا لا يعدّ من الأصول ، و ليس هذا القول مبنيّا على الاتحاد - كما قيل - كما يشهد به جوابه عليه السّلام [ 4 ] عن قول القائل : فمن أيّ شيء خرج ؟ : « خرج من بين جماله و جلاله » و هذا فقر ليس فيه ذلّ ، فتدبّر . و ليس مراد المصنف من الأمر في « كانت من أمره » الإرادة أي العناية حتى يكون الروح خارجا عن شمول العناية فحصل المفسدة ، بل الأمر الإضافيّ ، فكلّ ما قال في هذه الفقرة واضح عند التأمّل و هو أسهل من البحث ، فلا يبدّلون به ، فتأمّل .
--> ( 1 ) . ر . ك : الكافي ، ج 1 ، ص 110 ، باب الإرادة أنّها من صفات الفعل و سائر صفات الفعل ، ح 4 ؛ التوحيد ، ص 339 ، باب المشيّة و الإرادة ، ح 8 . در هر دو از امام صادق عليه السّلام نقل شده است .